الثلاثاء 23 ربيع الأول 1439 هـ الموافق 12 ديسمبر 2017 مـ
د. علي بن حمزة العمري
كتاب الفقه المضيء

المقالات

قليل من العاطفة

قليل من العاطفة

تاريخ الإضافة: الخميس, 01 سبتمبر 2016 - 14:50 مساءً | عدد المشاهدات: 501

لو كانت (العاطفة) توضع في (كبسولات) صغيرة لتناولت منها كل يوم واحدة!

هذا ليس لأني قليل العاطفة، أو بارد المشاعر، أو فقير الأحاسيس، بل لأني أحتاج حقاً إلى (العاطفة)!

أنها ليست تلك العاطفة المتأججة، ولا تلك العاطفة الآسرة، ولا تلك العاطفة ذات لحن الشَجَن!

إنما هي العاطفة الصادقة. العاطفة التي تذكر بالعظيم عند رؤية التحام الغيوم، وغياب النجوم، ونسمة الريح، وخفيف الورق، ونزول المطر، ونداوة البَرَد، وانبثاق الصباح، ووداع الشمس، وأذان الفجر!

إنها العاطفة التي تجعل القلب يسبِّح، والجوارح تخشع، والنفس تسكن.

إنها العاطفة نحو الأشواق وبلاد الأفراح. التي تحبب الوضوء في المكاره، والصيام في الهواجر، والقيام والناس نيام!

إنها العاطفة التي لا تعترف بعمِّة الفقيه، ولا سبحة الواعظ، ولا كرسي القاضي، ولا عرش الوالي، لأنهم لا يعيشون بغيرها، ولا يهنئون بدونها، ولا يبتسمون لسوادها.

إنها العاطفة الصادقة التي كلن يعبّر عنها النبي r في دعائه أول الليل "وأسألك الشوق إلى لقائك".

إنها الاشتياق إلى حب الله، ورحمة الله، ورضوان الله.  

شاركنا بتعليق