الجمعة 29 محرم 1439 هـ الموافق 20 أكتوبر 2017 مـ
د. علي بن حمزة العمري
كتاب الفقه المضيء

المقالات

في الوقت الضايع

في الوقت الضايع

تاريخ الإضافة: الخميس, 01 سبتمبر 2016 - 15:28 مساءً | عدد المشاهدات: 468

 

في الوقت الضايع ... نريد أن ننهي كتابة المقال.

في الوقت الضايع ... نريد أن نأتي بهدفين ليتم الفوز.

في الوقت الضايع ... نريد أن نسلم البحث المطلوب تسليمه قبل شهر.

في الوقت الضايع ... نريد أن نختم سورة الكهف كاملة قبل المغرب بخمس دقائق.

في الوقت الضايع ... نريد أن نختم الأجزاء الثلاثة الأخيرة من القرآن قبل ضرب مدفع العيد بربع ساعة.

في الوقت الضايع ... نريد أن نلحق الطائرة وقد أغلق الباب.

في الوقت الضايع ... نريد أن نتحرك من بيوتنا للحاق بالموعد في وقته وبيننا وبينه 20 كم.

في الوقت الضايع ... نريد أن نذاكر آخر عشرين صفحة من المقرر.

في الوقت الضايع ... نريد أن نقطع التفكير الخاطئ وقد قررنا وحكمنا.

في الوقت الضايع ... نريد أن نعتذر وقد سببنا كوارث.

في الوقت الضايع ... نريد أن نتراجع ووراءنا ألف حق وحق.

في الوقت الضايع ... نريد أن نندم ولا ينفع وقتها الندم.

في الوقت الضايع ... نريد أن نتأكد من صلاح الأجهزة في قاعة الاحتفالات.

في الوقت الضايع ... نريد أن ننادي الخبير ليصلح الخلل، والخلل موجود منذ أسابيع.

في الوقت الضايع ... نريد أن ندعو الناس، والعشاء بعد ساعة.

في الوقت الضايع ... نريد أن نعقد اجتماعاً، وقد وقع الفأس على الرأس.

في الوقت الضايع ... نريد أن نفوز، وأن ننتج، وأن يصفق لنا الناس، وأن يشكرونا على الإبداع، وأن يحتفوا بنا.

في الوقت الضايع نريد أن ننجز كل شيء وبكل إتقان، وفي الوقت الضائع نريد أن نتوب ونكون من الصالحين، وفي الوقت الضائع نريد السعادة. وليتنا نسأل أنفسنا هذا السؤال البرئ: ألا يمكن أن ننجز كل ما سبق وأن نسعد وأن نفرح في الوقت الحقيقي الطويل وندرب أنفسنا على ذلك، بدل الوقت الضايع القصير؟!.

التعليقات

1 - انس الهلالي

الجمعة, 04 نوفمبر 2016 - 14:28 مساءً

اشكرك مقال من اجمل المقالات التى قراءتها شكرا لك علي تشجيعي علي فعل شىء يرضي الله تحياتي / مدير اكاديمية نيرونت أكاديمية نيرونت

شاركنا بتعليق