الاثنين 28 ذو القعدة 1438 هـ الموافق 21 أغسطس 2017 مـ
د. علي بن حمزة العمري
كتاب الفقه المضيء

المقالات

أخطر القضايا !

أخطر القضايا !

تاريخ الإضافة: الخميس, 01 سبتمبر 2016 - 15:35 مساءً | عدد المشاهدات: 370

الداعية الفطن هو الذي ينتبه لأخطر القضايا في حياة من يدعوهم إلى الله، وأكثر هذه القضايا خطورة وحساسية قضية الإخلاص.

ولذا تجد هذا الداعية مراقباً جيداً لأعمال من يدعوهم إلى الله، حريصاً على أن يتقنوا العمل، ويبتعدوا عن أي شائبة تشوب أعمالهم.

ولقد وعى هذا المعنى العميق أحد السلف (إذ مرَّ يوماً برجل ساجد قد أطال السجود، وهو يبكي، فضربه برجله، وقال: يا لها من سجدة لو كانت في بيتك).

وعن رجاء بن حيوة "رحمه الله" أنه نظر إلى رجل ينعس بعد صلاة الفجر، فقال: إنتبه لا يظنون أن ذا عن سهر!.

إنه يعلمه دقائق الإخلاص، ومداخل الرياء على النفوس، ولا يعجب أن يرى أتباعه وتلاميذه يبكون ويرتفع نحيبهم، ويحكم عليهم برقة القلب، وشفافية النفس!، لا، ولكنه يذهب إلى أعمق وأبعد من هذا. إنه حريص على أن لا يتخلل النفوس داء الرضاء عن النفس، لكثرة بكائهم، وطول سجودهم.

وهذا لا يعني إغفال جانب الرقة والروحانية في نفوس التلاميذ والتأكيد عليها، لأن الرقة رحمة من الله للعبد. إذ كم نحن في هذا الزمن بحاجة إلى نفوس رقيقة تدل على الله بحالها ولكنها الذكرى بصلاح العمل، والسعي لقبول الله له. ورحمة الله على أحد السلف إذ قال: (إصحب من يدلك على الله حاله، ولا تصحب من يدلك على الله مقاله).

اللهم أنت أصلحت قلوب الصالحين، فاجعلنا منهم.

شاركنا بتعليق