الجمعة 29 محرم 1439 هـ الموافق 20 أكتوبر 2017 مـ
د. علي بن حمزة العمري
كتاب الفقه المضيء

المقالات

أفضل أيام الدنيا

أفضل أيام الدنيا

تاريخ الإضافة: الأربعاء, 23 اغسطس 2017 - 18:03 مساءً | عدد المشاهدات: 129

نحمد الله تعالى أن بلغنا وإياكم هذه الأيام العشر من ذي الحجة..     
إنها أعظم أيام الدنيا؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "أفضل أيام الدنيا أيام العشر".
[رواه البزار- وهو في صحيح الجامع]                            
وهي التي أقسم الله تعالى بها في قوله: (والفجرِ وليالٍ عشر).
ولك أن تتخيل معنى كونها أفضل أيام الدنيا؛ فهل حالنا يدل على أننا نستقبل أفضل أيام حياتنا؟!
 والعمل الصالح في هذه الأيام يحبه الله؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "ما من أيام أعظـم عند الله، ولا أحـب إلــى الله الـعـمــل فيهــن مـن أيـام العــشــر، فـأكـثـروا فيـهـن مـن التسبـيـح والتـحـميـد والتـهـلـيـل والتكبـيـر".
[رواه أحمد بسند جيد]
وقد جمع الله في هذه العشرِ أياماً مباركة، وأعمالاً فاضلة، ففيها يوم التروية، وفيها يوم عرفة، الذي يباهي الله بحضورِ أهلهِ أهلَ السماء، وفيها ليلة المزدلفة، وفيها "يوم النحر أعظم يوم عند الله" [كما في سنن أبي داود]، وفيها الصيام، وفيها كثرة التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير المطلق في العشر.  وفيها شهود المنافع الخاصة بالحجاج، كما قال تعالى: (ليشهدوا منافع لهم).
وإذا نحنُ تأملنا هذه الفضائل مجتمعةً فهمنا لماذا ذهب الحافظ ابن رجب إلى تفضيل هذه العشر المباركات على العشر الأواخر من رمضان.
إنه لا أعظمَ في هذه الأيام من امرءٍ يوفقه الله فيها للاجتهاد في الطاعات، والسعي في الصالحات، ويُري اللهَ من نفسه خيراً وإخباتاً وتسامحاً وإحساناً، وينتهي فيها عمَّا حرم مولاه من المعاصي والغفلات، ويبتعد عن المشغلات وما ليسَ من الأولويات، ويؤوب مستغفراً منيباً لخــالــق الأرض والسـمـاوات.
إنها والله ثم والله أجلُّ أيام الدنيا، وأهناها، وأعظمها. فطوبى للعاملين.

اللهم أعنا في هذه الأيام على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك.

 

شاركنا بتعليق